أبي النصر أحمد الحدادي
390
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
لمّا أبصرنا وسمعنا لو أنّ لنا كرّة فنكون من المحسنين ، فإنّه لم يأتنا أحد في الدنيا يخبرنا عن هذا ، فردّ عليهم فقيل : كذبت ، بلى قد جاءتك آياتنا فكذبت بها . يدلّ عليه قوله تعالى : وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ « 1 » كأنهم أنكروا مجيء الرسل ، واللّه أعلم . وكذلك قوله تعالى : لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي « 2 » . فيها معنى النفي أيضا . كأنه قال : لم يهدني ، فقيل : بلى هداك . أي : دعاك الرسول إلى الإيمان . واللّه أعلم . - وأمّا النفي المطلق : فهو كقولك للرجل : لا تقل ، فيقول : بلى أقول ، كما قال القائل : « 401 » - بلى فانهلّ دمعك غير نزر * كما عيّنت بالسرب الطّبابا * * *
--> ( 1 ) سورة الملك : آية 10 . ( 2 ) سورة الزمر : آية 57 . ( 401 ) - البيت تقدم برقم 47 وبرقم 72 .